المقريزي

232

إمتاع الأسماع

أقرع بين نسائه فطارت القرعة لعائشة وحفصة وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث معها فقالت حفصة : ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك تنظرين وانظر فقالت : بلى فركبت فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى جمل عائشة وعليه حفصة فسلم عليها ثم سار حتى نزلوا وافتقدته عائشة فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر وتقول : رب سلط علي عقربا أو حية تلدغني ولا أستطيع أن أقول له شيئا . ومنها ما خرجه أبو داود ( 1 ) والترمذي ( 2 ) والنسائي ( 3 ) وقاسم بن اصبغ من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن زيد

--> ( 1 ) سنن أبي داوود : 2 / 601 كتاب النكاح باب ( 39 ) في القسم بين النساء حديث رقم ( 2134 ) . ( 2 ) سنن الترمذي : 3 / 446 كتاب النكاح باب ( 41 ) ما جاء في التسوية بين الضرائر . حديث رقم ( 1140 ) قال ابن عيسى هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة ، عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة . ( 3 ) سنن النسائي : 7 / 75 كتاب النساء باب ( 3 ) ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض بالقلب فإن قلت لمثله لا يؤاخذ ولا يلام غيره صلى الله عليه وسلم فضلا عن أن يلام هو إذ لا تكليف بمثله فما معنى هذا الدعاء قلت لعله مبني على جواز التكليف بمثله وإن رفع التكليف تفضل منه تعالى فينبغي للإنسان أن يتضرع في حضرته تعالى ليديم هذا الإحسان أو المقصود إظهار افتقار العبودية وفي مثله لا التفات إلى مثل هذه الأبحاث والله تعالى أعلم .